احتفلت المملكة العربية السعودية وعدد من الدول العربية الثلاثاء بحلول أول أيام عيد الفطر 2019، وذلك بعد إعلانها رؤية هلال شهر شوال أمس، في وقت اختلفت معها العديد من الدول، أبرزها مصر والأردن وفلسطين.
وتحدث عدد من خبراء الفلك قبل إعلان السعودية عيد الفطر يوم الثلاثاء، عن استحالة رؤية هلال شوال مساء الاثنين في المنطقة العربية، إلا أن الجدل استمر بشكل كبير عبر وسائل الاعلام ومواقع التواصل خاصة بعدما أعلنت المملكة العربية عن تمكنها من رؤيته.
الخبير الكويتي في علم الفلك عادل السعدون، اعتبر أن إعلان ثبوت الهلال أمس الاثنين جريمة بحق العلم، مشددا على أن "الهلال لن يشاهد لا في العين ولا في التلسكوب ولا في الكاميرات سي سي دي".
وأكد السعدون على تمسكه بموقفه بأن هلال شوال لم يشاهد في أي منطقة حول العالم بأسره، مشيرًا إلى أن من أعلن ذلك "فطر الناس بالغلط"، وأن عيد الفطر الاربعاء الخامس من يونيو الجاري.
وفي حال كان إعلان المملكة العربية السعودية بشأن هلال شوال وحلول عيد الفطر، خطأ، فإنها قد تدفع كفارة نيابة عن المسلمين الذين أفطروا سواء داخلها أو الذين اعتمدوا عليها في تحديد أول أيام العيد المبارك.
وسبق وأن دفعت السعودية قبل سنوات كفارة، حيث دفعت حينها "مليار وستة ملايين ريال" كفارة عن الشعب بسبب خطأ تحديد عيد الفطر، وذلك وفق إعلان رسمي من قبل السلطات عام 2011.
واتخذت السلطات السعودية قرارا جديدا من شأنه إنهاء حالة اللغط حول استطلاع رؤية أهلة الشهور العربية، والتي تحدد وفقا لها مواقيت العديد من المواسم الدينية لدى المسلمين مثل بداية ونهاية صيام رمضان وموسم الحج وغيرها.
ونقلت صحيفة "سبق" السعودية عن المشرف على كرسي الملك عبد الله بن عبد العزيز لرصد الأهلة وأبحاث القمر، والمشرف على جميع الشؤون العلمية المتعلقة بمركز برج الساعة للأهلة والتوقيت والفلك الدكتور ياسين مليكي، قوله بأنه اعتباراً من شهر رمضان المقبل سيكون مركز برج الساعة بمكة مرصداً إسلامياً للأهلة.
وتابع مليكي إن من خلال برج الساعة سيتم رصد هلال شهري رمضان وشوال وسائر الشهور، كونه يضم مجموعة مناظير عالمية، مشيرا إلى أن المركز فريد من نوعه وفيه أدقّ مواقيت تؤخذ من المركز نفسه، لافتاً إلى أن المركز ضمن 14 مرصدا.
وبحسب مليكي، فمن المنتظر أن يسهم هذا المركز مع وكالات الفضاء العالمية وسيكون المرصد الأول للعالم الإسلامي، وسيتم رصد هلالي شهر رمضان والعيد العام المقبل من خلاله ليصبح أول مرصد متكامل وفريد من نوعه على مستوى العالم تحتضنه مكة المكرمة.
في سياق متصل، وصف باحث فلكي كويتي إعلان ثبوت رؤية هلال العيد أول أمس الاثنين، في عدد من الدول العربية، بأنه "جريمة في حق العلم".
قال الفلكي عادل السعدون في تصريح له إن "ما حدث جريمة من الجرائم، وأنا أقولها بكل إقدام، الهلال لن يشاهد لا في العين ولا في التلسكوب ولا في الكاميرات سي سي دي، في أي منطقة من الكويت إلى المغرب إلى المحيط الهادي والأطلسي إلى شرقي أمريكا الشمالية والجنوبية، هناك يظهر بالتلسكوب ولكن بعدما يكون قد طلع عندنا الفجر، وهناك فرق بيننا وبينهم يصل عدة ساعات".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق