لم نكن نعلم من ذي قبل عن تصنفيات البشر إلا ثلاث تصنيفات فقط فإما ذكور وإما إناث، وإما ما يطلق عليه بالجنس الثالث وهو الذكر المخنث (أي يحمل بعض جينات الأُنوثة) أو تكون أُنثي بها بعض سمات الذكورة، ولكن من المتضح أننا سنتكشف بأن عقلنا قد توقف عند تلك التصنيفات المذكورة عندما نعلم بأن هنالك كائن بشري ظهر مؤخرًا وجُمع فيه خصائص وصفات الرجل والمرأة في هيئتهما معًا من حيث الطباع والشكل وأيضًا الميول الجنسية، وفي الحقيقة عزيزي القارئ كان أنسب ما يطلق علي هذا النوع من البشر «الجنس الرابع»، لأنه حتي الآن لم تستطع الدراسات العلمية أن تفسر نوعية تلك الظاهرة وتطلق عليها مسمي يناسبها.
ومما أشارنا إليه يتضح لنا بأن هذا العالم سوف يشهد بداية ظهور جنسًا رابعًا يحل علي هذا الكوكب، ويجسده بعض المغنيين المشاهير، وعلي رأسهم المغني النمساوي «كونشيتا ورست»، والمغني البلغاري «أزيس»، وحقيقة لا نعرف أي المصطلحين أصلح مغنيان أم مغنيتان، فلعل تجد اللغة العربية مسمي يطلق عليهما في المستقبل، وعلي كلًا سوف نستكمل التقرير بالإشارة عليهما بأنهما إناث، علي حسب تصنيفهم لأنفسهم.
المرأة الملتحية
وقد لمع إسم المغني/ة «كونشيتا ورست» منذ أن فازت بمسابقة الأوروفيجن في عام 2014، بعدما أذهلت الجمهور والمستمعين بأداءها وصوتها، ولا سيما أن مظهرها وشكلها الجديد قد أشعل إنفعالًا لدي الجمهور مما أطلق عليها البعض إسم «المرأة الملتحية».
وتعود هذه المغنية إلي أصول كانت ذكورية في السابق أو إن صح التعبير علي حسب وصفها بأنها كانت رجل نمساوي مثلي الجنسية يدعي توماس نيورث، ولكن إختار أن يكون إمرأة أو يكون مشابهًا للمرأة، وجاء ذلك في تصريحات سابقة لها، وأشارت علي أنها خلال فترة الذكورة كانت تشعر بين الحين والأخر بأن هنالك إختلاط ما بين الذكورة والأنوثة، لذلك قررت بالنهاية أن تصبح إمرأة ورجل في نفس الحين بعدما طال التفكير حول ذلك الأمر، وظهرت علي ما هي عليه الآن.
وقد أشار توماس نيورث علي أنه قد عاش معاناة كبيرة من التمييز خلال فترة مراهقته، ولكن قرر أن يتبني خطابًا جديدًا ومسار أخر في حياته، خاصة بعدما إنطلق إنطلاقًا صاروخيًا نحو عالم النجومية، وتم إستدعائه؛ لكي يغني داخل البرلمان الأوروبي، لذلك إبتكر شخصية «كونشيتا»، كشيئًا من التعبير عن التقبل والتسامح، بل وأصبح واحدًا من بين المدافعين عن المثليين حول العالم.
وإنتقالًا إلي المغني البلغاري «فاسيل ترويانوف بويانوف»، والذي أطلق علي نفسه إسم «أزيس» المثلي، الذي يحب كثيرًا أن يتشبه بالمرأة ويري بأن ذلك نوعًا من التمييز، كما أشار علي أن موهبته الفنية بجانب شكله المختلف كانا عنصران في تشكيل نجوميته عالميًا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق